أحمد صدقي شقيرات
135
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
المسألة التي كانت تشغل بال كافة المسؤولين في الدولة ، حتى أن الشيخ الإسلام السابق محمد عارف أفندي ، قد عزل على خلفية تلك المسألة مع الصدر الأعظم ، وقد رفضت الدولة العثمانية كافة العروض التي قدمت لها من جانب نابليون « 10 » لحل المسألة دبلوماسيا ، بل أن الدولة العثمانية لم تتكلف بالرد عليها أو مناقشتها « 11 » ، وبدأت الاستعدادات لإعلان الحرب ، الذي تم في 21 ربيع الثاني 1213 ه - 2 تشرين الأول 1898 م ، وقد سبق الإعلان بيوم واحد ، اصدور مرسوم سلطاني من قبل السلطان سليم الثالث ( 1203 - 1222 ه -
--> - أجنبية تطأ القاهرة منذ الفتح العثماني الها في عام 923 ه - 1517 م ، وانسحب إبراهيم بك في اتجاه بلبيس وانظم اليه الوالي العثماني أبو بكر باشا وعمر مكرم ، اما مراد بك فانسحب باتجاه الجيزة استعداد للمقاومة . وبعد فترة وجيزة شرع نابليون لتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج حملته واكتساح بلاد الشام وطرد العثمانيين منها ، وبلوغ العراق والتقدم نحو الهند ، وقبل ان يبدأ زحفه على بلاد الشام ، وقعت معركة " أبو قير " البحرية بين الاسطولين الفرنسي والإنجليزي في ربيع الأول 1213 ه - 13 آب 1798 وأسفرت عن هزيمة كبرى للفرنسيين ، ورغم ذلك عقد نابليون العزم على الزحف نحو فلسطين ، وقد غادرت القوات الفرنسية حدود مصر نحو فلسطين في 1 رمضان 1213 ه - 6 شباط 1799 م ، وكان عدد افراد هذه القوات ( 13 الف ) جندي ، وفي 4 رمضان 1213 ه 9 شباط 1799 ، بدأت هذه القوات أول اصطدام مع حماية العرش العثماني ، ثم وقعت معركة العريش ، خلال الفترة ( 12 - 15 رمضان 1213 ه - 17 - 20 شباط 1799 م ) ثم احتل الفرنسيون العريش ، وبعدها احتل خان يونس ثم غزة ، واتجه بعدها نابليون بقواته إلى الشمال مبتعدا عن الساحل ، فاحتل الد والرملة ، وفي 26 رمضان 1213 ه - 3 اذار 1799 م انقلب إلى الساحل ، ودخل يافا في 30 رمضان 1213 ه - 7 اذار 1799 م ، بعد أربعة أيام من قتال عنيف ثم تابع زحفه إلى حيفا واتجه نحو الناصره ثم اتجه نحو عكا ، وفي 10 شوال 1213 ه - 18 آذار 1799 م ، كان نابليون يقف امام أسوار عكا ، ليبدأ الحصار وبناء المتاريس ورمي المدافع ، ثم طلب من مساعده كليبر حماية جناح مرج ابن عامر ، حيث سارت القوات الفرنسية إلى جبل طابور لمواجهة القوات العثمانية النظامية وغير النظامية ، وهزم كليبر القوات العثمانية التي فرت من الميدان باتجاه جسر بنات يعقوب ، وذلك في يوم 9 ذي القعدة 1213 ه - 16 نيسان 1799 م ، لكن صمود احمد باشا الجزار امام الهجمة الفرنسية ، فقد الحق الهزيمة الساحقة بالقوات الفرنسية ، وقد اخفقت في دخول عكا ، وخسارة أفضل القادة الفرنسيين وحوالي 5 ، 3 الف جندي في تلك العملية ، فبدأ الانسحاب من امام عكا في 14 ذي الحجة 1213 هت - 20 ايار 1799 م ، ووصل يافا عائدا إلى مصر في 18 ذي الحجة 1213 ه - 24 ايار 1799 م ، ثم العريش ، ودخل القاهرة في 9 محرم 1214 ه - 14 حزيران 1799 مث م غادر نابليون ( قائد الحملة ) مصر عائدا إلى فرنسا في 19 ربيع الأول 1214 ه 22 أب 1799 م ، ولكن القوات الفرنسية بقيت في ارض مصر ، حتى 10 جمادى الآخرة 1216 ه - 18 تشرين الثاني 1801 م ، حيث كانت القوات الفرنسية قد غادرت الإسكندرية عائدة إلى بلادها انظر : الموسوعة العسكرية ، ج 1 ، ص 277 - 279 ، موسوعة السياسية ، ج 3 ، ص 583 - 586 ، الموسوعة الفلسطينية ( القسم العام ) ج 2 ، ص 277 - 279 ، وهناك مصادر أساسية عن الحملة الفرنسية ، منها : ذكر تملك جمهور الفرنساوية الأقطار المصرية والبلاد الشامية ، مذكرات تقولا الترك ، عجائب الآثار في الترجم والاخبار ، مظهر التقديس بزوال دولة الفرنسيين ، علاقة الدولة العثمانية بمصر ابان الحملة الفرنسية الدولة العثمانية ( دحلان ) ص 243 - 271 . ( 10 ) - نابليون بونابيرت الأول جهنىّ Napoleon : ( 1183 - 1237 ه 1769 - 1821 م ) ولد في أجاكسيو من أسرة بونابرت ، وهو إمبراطور فرنسا خلال افترة 1219 - 1230 ه - 1804 - 1815 م ، وقد اشتهر بحملاته العسكرية على إيطاليا ومصر وانتصاراته في ألوسترالتز وبينا وفريدلاند وقاغرام ، وقد عزل في 1230 ه - 181 م ، انزوى في جزيرة البا ، وعاد إلى باريس بعد اشهر قليلة ، فتحالفت أوروبا ضده ، فهزم في معركة واترلو عام 1230 ه - 1815 م ، ونفي إلى جزيرة القدسية هيلانه حيث توفي فيها . المنجد في علام ، ص 567 - 568 . ( 11 ) - علاقة الدولة العثمانية بمصر ، ص 3 - 4